العلامة المجلسي
399
بحار الأنوار
فيها خلق من خلق الله تعالى ، يعبدونه ولا يعصونه ، قد تمزقت لحومهم ووجوههم من البكاء ، فأوحى الله إليهم لم تبكون ، ولم تعصوني طرفة عين ؟ قالوا : نخشى أن يغضب الله علينا ويعذبنا بالنار . فقال علي صلوات الله عليه : قلت : يا رسول الله ليس هناك إبليس أو أحد من بني آدم ؟ فقال : والذي بعثني بالحق نبيا ما يعلمون أن الله خلق آدم ولا إبليس ، ولا يحصي عددهم إلا الله ، ومسير الشمس في بلادهم أربعين يوما لا يأكلون ولا يشربون ، وإن الله تعالى يعطي صاحب هذا الدعاء ثواب عددهم وعبادتهم . قال النبي صلى الله عليه وآله : أيعطيهم ثواب هذا كله ؟ قال : والذي بعثك بالحق نبيا إن الله تعالى بنى في السماء الرابعة بيتا يقال له : البيت المعمور ، يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك ، ويخرجون منه ولا يعودون إليه إلى يوم القيامة ، وإن الله عز وجل يعطيه ثواب هؤلاء الملائكة ، ويعطيه ثوابا بعدد المؤمنين والمؤمنات من الإنس والجن ، من يوم خلقهم الله إلى يوم ينفخ في الصور ، وقال : والذي بعثك بالحق نبيا من كتب هذا الدعاء في إناء نظيف بماء مطر وزعفران ثم يغسله ويشربه حسب ما يقدر أن يشرب ، عافاه الله تعالى من كل داء في جسده ، ويشفيه من كل داء وسقم . قلت : يا أخي جبرئيل كل هذه الفضيلة لهذا الدعاء ؟ وكل هذا الثواب يعطيه الله لصاحبه ؟ قال : والذي بعثك بالحق نبيا إن كل من قرأه مات موتة الشهداء قلت : من شهداء البحر أم من شهداء البر ؟ قال : والذي بعثك بالحق نبيا إن الله تعالى يكتب له ثواب سبعمائة ألف شهيد من شهداء البر . قلت : يا أخي جبرئيل أيعطيه الله كل هذا الثواب ؟ قال : والذي بعثك بالحق نبيا إن ليلة يقرء الانسان هذا الدعاء ، فان الله يقبل عليه وينظر إليه ، ويعطيه جميع ما يسأله من حوائج الدنيا والآخرة . قلت : يا أخي جبرئيل زدني قال : وليلة يقرأ هذا الدعاء يدفع الله عنه شر الشياطين وكيدهم ، ويقبل أعماله كلها ويطهر ماله وكذلك بأعمال المؤمنين والمؤمنات .